صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3380

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

قال : « دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فألقى إليّ وسادة حشوها ليف ، فلم أقعد عليها ، بقيت بيني وبينه ) * « 1 » . 9 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « السّاعي « 2 » على الأرملة « 3 » والمسكين كالمجاهد في سبيل اللّه وأحسبه قال : وكالقائم لا يفتر ، وكالصّائم لا يفطر » ) * « 4 » . 10 - * ( عن أبي ذرّ - رضي اللّه عنه - قال : سألت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : أيّ العمل أفضل ؟ قال : « إيمان باللّه ، وجهاد في سبيله » . قلت : فأيّ الرّقاب أفضل ؟ قال : « أعلاها ثمنا ، وأنفسها عند أهلها » : قلت : فإن لم أفعل ؟ قال : « تعين صانعا ، أو تصنع لأخرق « 5 » » . قال : فإن لم أفعل ؟ قال : « تدع النّاس من الشّرّ ، فإنّها صدقة تصدّق بها على نفسك » ) * « 6 » . 11 - * ( عن شهاب بن عبّاد أنّه سمع بعض وفد عبد القيس وهم يقولون : قدمنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فاشتدّ فرحهم بنا ، فلمّا انتهينا إلى القوم أوسعوا لنا فقعدنا ، فرحّب بنا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ودعا لنا ، ثمّ نظر إلينا فقال : « من سيّدكم وزعيمكم ؟ » فأشرنا جميعا إلى المنذر بن عائذ ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أهذا الأشجّ ؟ » فكان أوّل يوم وضع عليه هذا الاسم لضربة بحافر حمار ، قلنا : نعم ، يا رسول اللّه . فتخلّف بعد القوم فعقل رواحلهم ، وضمّ متاعهم ، ثمّ أخرج عيبته « 7 » فألقى عنه ثياب السّفر ، ولبس من صالح ثيابه ، ثمّ أقبل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وقد بسط النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم رجله واتّكأ ، فلمّا دنا منه الأشجّ ، أوسع القوم له وقالوا : ههنا يا أشجّ ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم واستوى قاعدا وقبض رجله : « ههنا يا أشجّ » فقعد عن يمين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فرحّب به وألطفه وسألهم عن بلادهم وسمّى لهم قرية الصّنفا والمنقيرة وغير ذلك من قرى هجر فقال : بأبي وأمّي يا رسول اللّه ، لأنت أعلم بأسماء قرانا منّا ، فقال : « إنّي وطئت بلادكم وفسح لي فيها » . قال : ثمّ أقبل على الأنصار ، فقال : « يا معشر الأنصار ، أكرموا إخوانكم فإنّهم أشباهكم في الإسلام أشبه شيء بكم أشعارا وأبشارا ، أسلموا طائعين غير مكرهين ولا موتورين ، إذ أبى قوم أن يسلموا حتى قتلوا » . قال : فلمّا أصبحوا قال : « وكيف رأيتم كرامة إخوانكم لكم وضيافتهم إيّاكم ؟ » . قالوا : خير إخوان ألانوا فراشنا ، وأطابوا مطعمنا ، وباتوا وأصبحوا يعلّموننا كتاب ربّنا - تبارك

--> ( 1 ) ذكره الهيثمي في المجمع ( 8 / 174 ) واللفظ له وقال : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وهو في المسند 2 ( 5677 ) . ( 2 ) الساعي : المراد بالساعي : الكاسب لهما ، العامل لمؤنتهما . ( 3 ) الأرملة : من لا زوج لها . سواء كانت تزوجت قبل ذلك أم لا . وقيل : هي التي فارقت زوجها . قال ابن قتيبة : سميت أرملة . لما يحصل لها من الإرمال . وهو الفقر وذهاب الزاد بفقد الزوج . يقال : أرمل الرجل ، إذا فني زاده . ( 4 ) البخاري - الفتح 10 ( 6007 ) واللفظ له . ومسلم ( 2982 ) ( 5 ) والأخرق : الأحمق الجاهل ، أو من لا يحسن الصنعة ، ومنه الحديث تعين صانعا ، أو تصنع لأخرق أي لجاهل بما يجب أن يعمله ، ولم يكن في يديه صنعة يكتسب بها . ( 6 ) البخاري الفتح 5 ( 2518 ) واللفظ له . ومسلم ( 84 ) . ( 7 ) العيبة : ما يوضع فيه الثياب .